وهم النضج, حين يختبئ الجهل في ثوب الحكمه
أسوأ أنواع الجهل أن تظن نفسك عارفًا — سقراط كم من جاهل ظن نفسه حكيمًا وكم من متردد خيل إليه أنه متزن نحن نعيش في زمن امتلأ بالوجوه الناضجة تلك التي تتحدث بهدوء مصطنع وتلقي العبارات الموزونة كما لو كانت وحيًا من الفهم بينما في داخلها ارتباك لم يحل بعد وجهل يلبس ثوب الوقار
النضج الحقيقي ليس أن تتوقف عن الغضب أو أن تتقن الصمت في كل موقف بل أن تعرف متى تغضب ومتى تتكلم ومتى تسكت نفسك لأنك أدركت أن الكلمة لا تثمر ليس كل هدوء حكمة ولا كل انفعال طيش فكم من شخص يتقن ضبط ملامحه لكنه لا يملك السيطرة على أفكاره
لقد صار النضج في نظر الكثيرين سلوكًا اجتماعيًا أكثر منه حالة وعي يقاس بمدى اتزانك أمام الآخرين لا بعمق نظرتك إلى الحياة إنهم يخلطون بين البلادة والتسامح وبين اللامبالاة والرضا وبين الخوف من المواجهة وبين السمو
الجهل حين يختبئ في ثوب الحكمة يصبح أخطر من الجهل العاري لأن صاحبه لا يرى حاجته إلى التعلم ولا يعترف بضعفه فيبقى سجينًا لوهم الكمال يبتسم في وجه الحقيقة وهو لا يطيق النظر إليها
النضج ليس أن تعرف كل شيء بل أن تعترف أنك لا تعرف ليس أن تجيد الحديث بل أن تنصت لما وراء الكلمات النضج أن تتواضع أمام التجربة لا أن تتعالى على الخطأ
في النهاية أكثر الناس نضجًا هم أولئك الذين لا يدعون ذلك لأن من يظن نفسه وصل توقف عن السير منذ زمن



"النضج الحقيقي ليس أن تتوقف عن الغضب أو أن تتقن الصمت في كل موقف بل أن تعرف متى تغضب ومتى تتكلم ومتى تسكت نفسك لأنك أدركت أن الكلمة لا تثمر ليس كل هدوء حكمة ولا كل انفعال طيش فكم من شخص يتقن ضبط ملامحه لكنه لا يملك السيطرة على أفكاره". احسنت.
👏👏طرحك لهذا الموضوع كان رائعا