سقراط صوت الضمير في ساحة المدينه
"الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أنني لا أعرف شيئًا."
– سقراط
في قلب أثينا القديمة حيث كانت الأسواق تموج بالأصوات والبضائع وقف رجل عجوز بسيط الملبس حافي القدمين لا يملك مالا ولا شهرة لكنه كان يملك ما هو أندر جرأة السؤال
سقراط كما صورّه عالم صوفي لم يكن معلما بالمعنى التقليدي بل كان زارع شك وناشر فكر لم يكتب كتابا ولم يؤسس مدرسة بل جعل من المدينة كلها صفا دراسيا ومن أهلها تلاميذ يتوقف أمام كل من يمر لا ليفرض رأيه بل ليسأل ما هي الفضيلة ما هو العدل ما معنى أن تكون إنسانا فاضلا
في زمن كانت فيه الآلهة تُعبد والأجوبة تُقدّس تجرأ سقراط على التشكيك لا في الآلهة بل في يقين الناس بأنهم يعرفون كان يرى الجهل لا في من لا يعرف بل في من يظن أنه يعرف
وقد سعى لا إلى تدمير الآراء بل إلى تطهير العقول أراد للناس أن يولدوا من جديد عبر ألم التفكير تماما كما تفعل القابلة مع طفل يولد ولهذا سمّيت طريقته الفلسفية بمايوتيك فن التوليد
لكن المدينة لم تحتمل صوته كانت الحقيقة ثقيلة والشك مزعجا اتهم بإفساد عقول الشباب وعدم الإيمان بآلهة أثينا وحين خيّر بين المنفى أو الموت اختار الموت لأن الفيلسوف لا يهرب من مصيره بل يواجهه وجهًا لوجه
سقراط لم يمت بقيت كلماته تسكن ضمائر الباحثين وتدوي في قلوب كل من تجرأ يومًا وسأل هل أنا على حق وهل ما أفعله صواب
في عالم يموج بالأجوبة السريعة سقراط هو التذكير الحي بأن السؤال أعظم من الجواب وأن الحياة التي لا نمعن فيها التفكير لا تستحق أن تعاش



حبيت كيف كان منضور سقراط للجهل فمعه الحق في رؤيته ان الجهل ليس في من لايعرف ، بل في من يظن انه يعرف 💫
أنا جديدة في هذه المنصة 🥰