حين يصدأ الوعي وتخمد شراره الفكر
في الأزمنة التي يعلو فيها صمت الداخل يبدأ الوعي فيه التحول إلى مادة خاملة كأنه معدن تُرك طويلا في رطوبة الانشغال حتى نال منه الصدأ
العقل لا ينهار دفعة واحدة بل يتآكل على أطرافه أولًا حين نتجاهل الأسئلة الصغيرة التي تبقيه يقظًا
إن أخطر ما يصيب الإنسان ليس الجهل بل الاعتياد على ما لا يوقظه
ذاك التأمل الميت الذي يبدو في ظاهره هدوءا وهو في جوهره استسلام بطيء وتلك الكسلـة الذهنية التي تتخفى تحت شعار الراحة بينما هي انسحاب هادئ من ساحة التفكير
العقل الكسول لا يبحث عن الحقيقة هو يبحث عما يعفيه من مواجهتها
يخدع صاحبه بأن كل شيء على ما يرام بينما هو يقترب خطوة بعد أخرى من منطقة الفراغ فراغ لا ينطفئ لأنه لم يشعل في الأصل
ولعل الفلسفة لا تبنى على الأسئلة الكبرى وحدها بل تبدأ حين نلاحظ أن الداخل صار صامتا أكثر مما ينبغي وأن الفكر لم يعد يتحرك إلا بقدر يكفي لإبقاء الجسد قائمًا لا أكثر
الوعي لا يصدأ إلا حين نتركه بلا احتكاك بلا فكرة جديدة ولا مواجهة ولا لحظة صادقة مع النفس
وحين نستيقظ إن استيقظنا نكتشف أننا لم نكبر بل تراكمنا
أ



تحفههههه بجد👏🤎
صح فعلا العقل بدون فكر يصداء تحس انه في راحة و سلام و اذ ان العقل يخدعك فقط لكي لا يفكر